تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
موسى ( عليه السّلام ) قُلْتُ : يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْخَصيُّ . يَدْخُلُ عَلى نِسائِه ِ فَيُناوِلُهُنَّ الْوُضوءَ فَيَرى شُعُورَهُنَّ ؟ قال ( عليه السّلام ) : لا « 1 » . لا إشكال في دلالة هذه الصحيحة على عدم جواز نظر الخصي إلى شعر الأجنبية . ولكنّ الكلام في تعارضها مع صحيحة ابن بزيع . والذي يخطر بالبال أنّ مقتضى القاعدة حمل الصحيحة الثانية على الكراهة . نظراً إلى رفع اليد عن ظهورها في الحرمة بصراحة صحيحة ابن بزيع في الجواز . لأنّ قوله ( عليه السّلام ) : « لا » في جواب السؤال عن وجوب تقنّع الحرائر الأجنبيات من الرجال الخصيان صريح في نفي الوجوب وجواز كشف الشعر للأجنبية الحرّة أمام الخصي . وأمّا النهي الوارد في صحيح محمد بن إسحاق ظاهرٌ في الحرمة وتحمل على الكراهة بمقتضى الصناعة . ولكن قد يقال بوقوع التعارض بين هاتين الصحيحتين ، نظراً إلى عدم إمكان الجمع الرفي بين قوله « لا » الظاهر في حرمة النظر في صحيح محمّد بن إسحاق وبين قوله « كانوا يَدْخُلُونَ على بَنَاتِ أَبي الْحَسَنِ » الظاهر في ارتكاب ذلك كثيراً بمرأى المعصوم ( عليه السّلام ) . ومن هنا تصل النوبة بعد استقرار التعارض إلى الترجيح . وتُرجّح صحيحة محمّد بن إسحاق نظراً إلى موافقتها لعمومات المنع من الكتاب ومخالفتها للعامّة القائلين بالجواز . ومقتضى التحقيق في المقام عدم استقرار التعارض بينهما . وذلك لأنّ صحيحة محمّد بن إسحاق ناظرة إلى حكم نظر الخصي المملوك فقط . وظاهرها عدم جواز نظره إلى نساء مالكه ، نظراً إلى أنّ لفظ « الخصي » في هذه الصحيحة اسمٌ لفعل « يكون » . وقد تمّت الجملة الأُولى به . وأمّا السؤال فبُدِء بقوله : « يَدْخُلُ عَلى نِسائِه . . ؟ » وضمير « إلها » يرجع إلى الرجل المالك . وعليه فلا تنظر هذه الصحيحة إلى حكم« 1 » الوسائل / ج 14 ص 166 ب 125 من مقدمات النكاح ح 2 .