شرح
أمّا السنّة :
فالنصوص الواردة في المقام على طائفتين الأُولى ما دلّ على جواز نظر الخصي إلى الأجنبية . كما في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سَأَلْتُ أبا الْحَسَنِ الرِّضا ( عليه السّلام ) عَنْ قِناع الْحَرائِر مِنَ الْخِصْيانِ . فقال ( عليه السّلام ) : كانوا يَدْخُلُونَ على بَناتِ أبي الْحَسَنِ ( عليه السّلام ) ولا يَتَقَنَّعْنَ . قُلتُ : فَكانُوا أحْراراً ؟ قال ( عليه السّلام ) : لا . قُلْتُ : فَالأَحْرارُ يُتَقَنَّعُ مِنْهُمْ ؟ قال ( عليه السّلام ) : لا « 1 » .
ومن الواضح أنّ غاية مدلول هذه الصحيحة جواز نظر الخصي إلى شعر الأجنبية فقط لأنّ الشعر هو الذي ينكشف عند عدم القناع .
الثانية : ما دلّ على عدم الجواز وهو صحيح عبد المالك بن عتبة النخعي قال : سَأَلْتُ أبا عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ هَلْ يَصْلحُ أَنْ يُنْظرَ إلَيْها خَصيُّ مَوْلاها وهِيَ تَغْتَسِلُ ؟ قال ( عليه السّلام ) : لا يَحِلّ ذلِكَ « 2 » .
ولكنّ الواضح بأدنى تأمّل أنّه لا تعارض بين هاتين الصحيحتين لأنّ ظاهر هذه الصحيحة النهي عن نظر الخصي إلى تمام بدن الأجنبية المشتمل على العورة . وذلكَ لانكشاف جميع البدن حين الاغتسال . والحال أنّ الصحيحة الأُولى دلَّت على جواز نظر الخصي إلى خصوص الشعر . وهو لا ينافي عدم جواز نظره إلى سائر مواضح البدن .
ومن الطائفة الثانية : صحيحة محمّد بن إسحاق قال : سَأَلْتُ أَبا الْحَسَنِ« 1 » الوسائل / ج 14 ص 167 ب 125 من مقدمات النكاح ح 3 وفروع الكافي / ج 5 ص 532 ح 3 ، والتهذيب / ج 7 ص 480 ح 134 . والموجود في نسخة الوسائل « الحرائر من الخصيات » لكنه غلط والصحيح الخصيان كما في نسخة الكافي والتهذيب .
« 2 » الوسائل / ج 14 ص 166 ب 125 من مقدمات النكاح ح 1 .