شرح
ولا يخفى أنّ محلّ الكلام ما إذا كانت الدريبة ابتداء أرضا مواتا ثم وقعت بين الدور المبنية أطرافها . أو ما إذا اشترى جماعة دور أطراف الدريبة وكانت موجودة بين الدور قبل شرائها .
وأما إذا كانت الدريبة ملكا لأشخاص الشّركاء ثم وقعت بين دورهم بعد تقسيم الملك فلا إشكال في كونها ملكا للجميع ، مطلقا سواء كان لهم باب مفتوح إليها أم لا .
وقد يتوهم أنّ صحيح منصور بن حازم السابق يدل على ملكية الدريبة لخصوص من له الباب في هذه الصورة . ولكنه غير وجيه لان هذا الصحيح قد دلّ على أنّ مشتري الدار لا يملك ممرّ البائع الواقع في الدريبة ومن هنا أمره الإمام ( ع ) بسدّ بابه إلَّا ان يبيعه مالك الدار . فيفهم من ذلك انّ مالك الدار يملك ممرّه الواقع في الدريبة بما أنّه مالك الدار وأنّ بتبعه يستحق فتح الباب .
ولذا جوّز ( ع ) للمشتري فتح الباب إذا تملَّك ممرّه من الدريبة بالشراء .
ومن هنا يفهم أنه لا موضوعية لفتح الباب في ملكية الدريبة إلَّا أنّ هذا فيما إذا كانت الدريبة ملكا لأرباب الدور سابقا وهو غير محلّ الكلام كما قلنا .
وأمّا في المقام فالقول بعدم جواز فتح الباب لمن وقع حائطه في طرف من الدريبة ومنع استحقاقه للانتفاع منها بالمرور مشكل جدّا . نظرا إلى كون الأرض القريبة إلى حائطه حريما لداره - كما سبق - ولم يقع في ملك الغير حتى يشكل بأنه لا حريم له فيه . لأنّ المفروض وقوع الحريم من حين إحداث الدار