الأساس والسقف بحيث يؤمن معه من النقض والخسف . وأمّا التصرف في فضائه بإخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو نصب ميزاب ونحو ذلك فلا إشكال في جوازه إذا لم يضرّ بالمارة ( 1 ) وليس لأحد منعه حتى من يقابل داره داره كما مرّ في كتاب الصلح .
شرح
بيوت أطراف الطريق من دون أن يكون فيه مصلحة للطريق ولا للمارّة في مرورهم .
( 1 ) وذلك لأنّ السيرة قد استقرت على عدم جواز التصرف المضرّ بالمارة مطلقا - سواء كان التصرف في أرض الطريق أو في فضائه - بل دعوى استقرارها على منع هذا التصرف غير مجازفة . ويؤيّد ذلك عمومات نفي الضرر والضرار . وأيّ ضرر أعظم من الضرر على عموم الناس ؟ ! وكذا عمومات حرمة إيذاء المؤمنين لا تخلو من دلالة على عدم جواز التصرف الموجب لذلك . وأمّا ما دلّ من نصوص المقام على ضمان من أضرّ بطريق المسلمين بإخراج ميزاب أو حفر بئر أو نصب وتد ونحو ذلك ، فلا دلالة له على حرمة ذلك . لأنه بصدد بيان الحكم الوضعي - أعني به الضمان - لا الحكم التكليفي . ومن الواضح عدم الملازمة بين الحكم بالضمان وبين الحرمة .
فمن تلك النصوص صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « كلّ شيء يضرّ