القول في المشتركات ( 1 )
وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والرباطات والمياه والمعادن .
مسألة 1 : الطريق نوعان نافذ وغير نافذ
فالأوّل - وهو المسمّى بالشارع العام - محبوس على كافّة الأنام
والناس فيه شرع سواء . وليس ( 2 ) لأحد ، إحياؤه والاختصاص به ولا التصرف في أرضه ببناء دكَّة أو حائط أو حفر بئر أو غرس شجر أو غير ذلك . نعم لا يبعد جواز غرس الأشجار وإحداث النهر لمصلحة المارّة لو كان الطريق واسعا جدّا كالشوارع الوسيعة المستحدثة في هذه الأعصار . كما أنّ الظاهر أنّه يجوز أن يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره لكونها
شرح
( 1 ) وجه التعبير بذلك اشتراك عموم الناس في الانتفاع منها .
( 2 ) لاستقرار السيرة على منع احياء حق الغير مؤيّدا بما ورد من النهي عن إحياء أرض تعلَّق بها حق الغير مثل ما روي عن النبي ( ص ) : « من أحيى أرضا ميتة في غير حقّ مسلم فهي له » . حيث دلّ بمفهومه على عدم جواز الأحياء في حق المسلم . ويدل على ذلك صحيح البقباق رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط عن ابن مسكان عن أبي العباس