مسألة 21 : يشترط في مانعية التحجير أن يكون المحجّر متمكَّنا ( 1 )
من القيام بتعميره ولو بعد زمان طويل بشرط أن لا يوجب تعطيل الموات فلو حجّر من لم يقدر على إحياء ما حجّره إمّا لفقره أو لعجزه عن تهيئة أسبابه فلا اثر لتحجيره وجاز لغيره إحياؤه . وكذا لو حجّر زائدا على مقدار تمكَّنه من الإحياء لا اثر لتحجيره إلَّا في مقدار ما تمكَّن من تعميره وأما في الزائد فليس له منع الغير عن إحيائه . فعلى هذا ليس لمن عجز عن إحياء الموات تحجيره ثم نقل ما حجّره إلى غيره بصلح أو غيره مجّانا أو بالعوض . لانّه لم يحصل له حقّ حتى ينقله إلى غيره .
مسألة 22 : لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة
بل يجوز أن يكون بتوكيل الغير أو استئجاره . فيكون الحق الحاصل بسببه ثابتا للموكَّل والمستأجر لا للوكيل والأجير ( 2 ) . وأمّا كفاية وقوعه عن شخص نيابة عن غيره ثم أجاز ذلك الغير
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك عدم تمشّي قصد الإحياء لمن لا يتمكن منه . وأنّ المتيقن من السيرة ما إذا كان من سبق إلى مكان قاصدا لإحياء ذلك المكان وعمارته .
( 2 ) إذا لم يقصد الأجير أو الوكيل من التحجير إحياء الأرض لنفسه والَّا فيثبت الحق له .