أرض موات بالأصل لأجل احداث قناة يمكن أن يقال : إنّه يكون تحجيرا بالنسبة إلى أصل القناة وإلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد تمامها وجريان مائها . فليس لأحد إحياء تلك الجوانب حتى يتمّ القناة ويعيّن ما تحتاج اليه من الأراضي . نعم الأرض الموات التي ليست من حريم القناة وممّا علم أنه لا يصل إليها ماؤها بعد جريانه ، لا بأس بإحيائها .
مسألة 20 : التحجير كما أشرنا إليه يفيد حقّ الأولوية ولا يفيد الملكية .
فلا يصح ( 1 ) بيعه على الأحوط . وان لا يبعد الجواز . نعم يصح الصلح عنه ويورث ويقع ثمنا في البيع لأنه حق قابل للنقل والانتقال .
شرح
( 1 ) لأن الذي يعامل معه معاملة الملك في سيرة العقلاء هو الإحياء . والتحجير ليس إحياء بل انما هو شروع فيه . ولأجل ذلك لا يكون السبق موجبا للملك ، ولا بيع إلَّا في الملك . بل إنما يفيد حق الأولوية والاختصاص ولكنّه حقّ قابل للنقل عند العقلاء لا مجرّد حكم . وان كان الحق كلَّه يرجع إلى الحكم في الحقيقة إلَّا انه في المقام حكم قابل للنقل في اعتبار العقلاء لما يرون له من المالية . هذا مضافا إلى ما ورد في النصوص : « قلت : الرّجل يبيع المرعى . قال ( ع ) : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس « 1 » » . حيث دلّ بإطلاق مفهومه على عدم جواز بيع مطلق الحقوق لعدم كونه ملكا .« 1 » الوسائل / ج 12 - ص 276 - ح 1 .