تصرّفات غيره بدون إذنه . بل ليس له إلَّا حق ( 1 ) المنع عن إحداث قناة أخرى كما مرّ . والظاهر انّ حريم القرية أيضا ليس ملكا لسكَّانها وأهاليها بل إنّما لهم حق الأولوية . واما حريم النهر والدار فهو ( 2 ) ملك لصاحب ذي الحريم على تردّد وإن لا يخلو من وجه فيجوز له يبعه كسائر الأملاك .
شرح
( 1 ) لعدم دلالة موثقة السكوني ومعتبرة عقبة بن خالد على أكثر من ذلك . وإنّ مصبّ استقرار السيرة أيضا يختصّ بالمنع عن هذا النوع من التصرف دون سائر أنحاء التصرفات . والوجه فيه أنّ السيرة إنّما استقرّت على منع أيّ تصرّف يضرّ بالقناة السابقة وهو يكون بإحداث قناة أخرى في أقلّ من الفاصلة المذكورة وأمّا سائر أنحاء التصرفات فلا يضرّ بها .
( 2 ) هل يكون حريم النهر والدار ملكا لصاحبهما ؟ 2 - إنّ ملكية حريم النهر والدار لصاحبهما قد وجّهت بسيرة العقلاء من انّهم يعاملون معه معاملة الملك وأنّ ذلك لا يخالف إطلاق دليل لفظي في المقام .
وفيه ، أوّلا : ان السيرة على خلاف ذلك . لانّ العقلاء يعاملون مع حريم الدار والنهر معاملة الحق كحريم سائر الاملاك .