تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الثالث : ما علم وقفه لجهة إلَّا انه لم تعلم تلك الجهة بعينها أنها المدرسة أو المقبرة أو المسجد أو الفقراء ونحو ذلك من الجهات . فنسب إلى المشهور جواز إحيائه كما مرّ سابقا في الموات المجهول المالك . ولكن يمكن الإشكال بأنّ المتيقّن من الجهة الموقوف عليها هو مطلق وجوه الخيرات والمبرّات . فلا بدّ من صرف منافعه بعد الأحياء في ذلك بإذن الحاكم ، عملا بعموم : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » لا لعمومات المجهول المالك لعدم اندراجه في هذا العنوان . الرابع : ما علم وقفه للأشخاص إلَّا أنّهم غير معلومين بآحادهم فيعامل معه حينئذ معاملة المجهول المالك فيجب الفحص عن الموقوف عليه . وبعد اليأس يتصدّق به على الفقراء بإذن الحاكم كما هو المستفاد من معتبرة داود بن أبي يزيد « 1 » السابقة وغيرها . فلا يجوز إحياؤه حينئذ لما مرّ سابقا فراجع . الخامس : ما علم وقفه لجهة خاصّة أو أشخاص معيّنين فلا إشكال حينئذ في أنه يجب على المحيي دفع أجرة المثل في تلك الجهة الخاصّة أو إلى الأشخاص الموقوف عليهم ويجب عليه الاستئذان من المتولَّي أو الموقوف عليهم في أصل الأحياء لكونه تصرّفا في ملكهم لا يجوز بغير إذنهم . ولا يدخل مثل هذا الأرض فيما لا ربّ لها حتى تدخل في عمومات الأنفال بل لها ربّ - من المتولي أو الموقوف عليهم - فلا مناص من العمل« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 357 - ح 1 ، قد مر ذكرها في / ص 18 .