فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام وان كان لجماعة ملك كلّ منهم من الماء بمقدار حصّته من ذلك النهر . فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا . ولا يتبع ( 1 ) مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه . فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة أشخاص بالتساوي كان لكلّ منهم ثلث الماء . وان كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب ولآخر جريبا ولآخر نصف جريب فيصرفان ما زاد على احتياج أرضهما في ما شاءا بل لو كان لأحدهما رحى يدور به ولم يكن له أرض أصلا يساوي مع كلّ من شريكيه في استحقاق الماء .
شرح
المأخوذ بالآنية . وأمّا لو شقّه في الأرض العامرة يتحقّق به إحياء النهر وحيازة الماء الداخل فيه من دون دخل له في إحياء أراضي أطرافه .
( 1 ) لأن سبب ملكية الماء هو شقّ النهر لما قلنا من كونه حيازة الماء فلذا يملك كلّ واحد منهم سهمه من الماء بمقدار سهمه في شقّ النهر . وأمّا الأراضي التي تسقى من ماء النهر المنشق فلا دخل لها في ملكية الماء حتى يتبع مقدار استحقاق الماء مقدارها .