مسألة 26 : إنما يملك النهر المتصل بالمباح بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا
مع نية تملَّكه ( 1 ) إلى أن يوصله بالمباح كما مرّ في إحياء الموات . فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام وان كان جماعة كان بينهم على قدر ما ( 2 ) عملوا ، فمع التساوي بالتساوي ومع التفاوت بالتفاوت .
شرح
( 1 ) قوله : « إلى أن يوصله » متعلق بحفره في الموات ، أي لا بد أن ينتهي حفره إلى الماء المباح الذي يفيض ويجري إلى أطرافه . والوجه فيه أنّ الحفر لو لم ينته إليه لا يصدق إحياء النهر عرفا . هذا ولكن يكفي في صدق الإحياء إيصال المجرى إلى منتزع الماء بحيث يتهيّأ لجريان الماء فيه . بأن كان المانع منه سدّه بخشب أو حديد وبمجرّد رفعه ينحدر الماء إلى المجرى . وأما جريان الماء فعلا فلا يعتبر في إحياء النهر . كما قال في الجواهر : « فإذا وصلوا منتزع الماء ومجراه على وجه إذا أريد إجراؤه فيه جرى ، ملكوه سواء جرى فيه الماء أم لا ، بعد أن تهيّأ له فان ذلك إحياؤه « 1 » » .
( 2 ) ولكنّه فيما إذا حفر كلّ واحد منهم مقدارا معيّنا من النهر فيملك حينئذ مقدار ما حفره . وأمّا إذا حفر الجميع مشتركا تمام اجزاء النهر ولم يختص حفر جزء منه ببعضهم فحينئذ تارة : يحفرونه بالمباشرة وأخرى :« 1 » الجواهر / ج 38 - ص 129 .