شرح
اللَّغة يكون بهذا المعنى العام ولا ينافي ذلك معروفيته في معنى الكلب المعهود لأجل غلبة الاستعمال ومن هنا ذكر بعض أهل اللَّغة - كالجوهري وغيره - أنّ الكلب هو الحيوان النابح والنّبح في الفارسية بمعنى : پارس وعوعو .
وثانيا : ان النصوص في المقام مختلفة تدل جملة منها على حرمة أكل صيد الفهد والأسد وغيرهما من جوارح السباع المعلَّمة غير الكلب .
فمنها : صحيحة الحذّاء عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : « قلت :
فالفهد ؟ قال ( ع ) : إن أدركت ذكاته فكل . قلت : أليس الفهد بمنزلة الكلب ؟ قال ( ع ) :
لا ليس شيء يؤكل منه مكلَّب إلَّا الكلب « 1 » » .
ومنها : موثقة سماعة في حديث قال : سألته عن صيد الفهد وهو معلَّم للصيد فقال ( ع ) : « إن أدركته حيّا فذكَّه وإن كان قد قتله فلا تأكل منه « 2 » » .
ومنها : حسنة سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) : « عن صيد البزاة والصّقورة والكلب والفهد فقال ( ع ) : لا تأكل صيد شيء من هذه إلَّا ما ذكَّيتموه إلَّا الكلب المكلَّب « 3 » » .
وفي قبال ذلك دلّ بعض النصوص على الجواز . مثل صحيحي زكريّا بن آدم ، ففي أحدهما : « قال : سألت أبا الحسن الرّضا عن الكلب والفهد يرسلان فيقتلان . قال : فقال ( ع ) : هما ممّا قال اللَّه : « مكلَّبين ، فلا بأس بأكله « 4 » » .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 216 - ب 6 - ح 1 و 3 .
« 2 » الوسائل / ج 16 - ص 216 - ب 6 - ح 1 و 3 .
« 3 » الوسائل / ج 16 - ص 219 - ب 9 - ح 1 .
« 4 » الوسائل / ج 16 - ص 217 - ح 5 وص 216 - ح 4 .