تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
شملت الأسود من الكلاب المعلَّمة بالعموم كما أن الموثقة شملت الكلب المعلَّم من سواد الكلاب بالعموم فإحدى الطائفتين ظاهرة في جواز أكل صيد الكلب المعلَّم الأسود وأخريهما في حرمته . وعليه فتتعارضان وتتساقطان . وقد يقال : إنه يرجع حينئذ إلى عموم قوله تعالى * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * . وفيه : أنّ الكتاب في المقام على وزان سائر النصوص الدالة على جواز أكل صيد الكلب المعلَّم لعدم فرق بينهما في موضوع الحكم . والصحيح في المقام أن يقال : إن النصوص المجوّزة مع كثرتها موافقة لعموم الكتاب فتقدم على الموثقة ويحكم بالجواز على كراهية رعاية لجانب الموثقة . ثم إنه ربما يقال في المقام : إنّ لفظ « البهيم » قرينة على إرادة الكلب الهراش المتروك غير المعلَّم . وفيه : ان لفظ « البهيم » في اللَّغة بمعنى ما لم يميّز من الحيوان وهو مأخوذ من لفظ الإبهام يعنى المبهم في لونه وهذا كناية عن اللون الواحد في قبال الأبلق المتلوّن بلونين أو الألوان المختلفة ممّا لا إبهام فيه . ويشهد على ذلك ما ورد في بعض النصوص من المقابلة بين الأبلق وبين البهيم . مثل صحيح سالم بن مكرم : رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن مكرّم أبي سلمة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « قال : سئل عن الكلاب . فقال ( ع ) : كلّ أسود بهيم وكلّ أحمر بهيم وكلّ أبيض بهيم فذلك خلق
دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 12 | علي أكبر السيفي المازندراني