نعم لو بقيت له الحياة بعد ذلك أمكن التدارك بأن يذبح ما يجب ذبحه بعد ما نحر أو ينحر ما يجب نحره بعد ما ذبح ووقعت عليه التذكية ( 1 ) .
مسألة 17 : كيفية النحر ومحلَّه أن يدخل سكَّينا أو رمحا ونحوهما من الآلات الحادّة الحديدية في لبّته ( 2 ) - وهي المحلّ المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر . ويشترط فيه كلّ ما اشترط في التذكية الذبحيّة .
شرح
( 1 ) لإطلاق صحيح زرارة ومعتبرة عبد اللَّه بن سليمان وخبر سهل فإنّها دلَّت بإطلاقها على حلية كلّ حيوان مشرف على الموت - لجرح أو سقوط أو اختناق أو ضرب - بالذبح إذا كانت فيه آثار الحياة . وممّا يدل على ذلك بالخصوص معتبرة أبي خديجة قال : « رأيت أبا عبد اللَّه ( ع ) وهو ينحر بدنته ثمّ يطعن في لبّتها ثمّ يخرج السّكين بيده فإذا وجبت قطع موضع الذّبح بيده « 1 » » .
( 2 ) لا خلاف في ذلك وقد دلَّت عليه النصوص .
فمنها : صحيح معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : « النّحر في اللَّبة والذّبح في الحلق « 2 » » .
ومنها : معتبرة أبي خديجة السابقة آنفا .« 1 » الوسائل / ج 10 - ص 135 - ح 3 .
« 2 » الوسائل / ج 16 - ص 254 - ب 3 - ح 1 .