شرح
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّ أمير المؤمنين ( ع ) : « سئل عن سفرة وجدت في الطَّريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكَّين . فقال أمير المؤمنين ( ع ) : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لأنّه يفسد وليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثّمن . قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ ؟ فقال ( ع ) : هم في سعة حتّى يعلموا « 1 » » . إنّ المستفاد من هذه الموثقة أصالة الحلَّية في كلّ ما احتمل حرمته من جهة عدم التذكية أو أيّة جهة أخرى .
ولا نظر لها إلى أمارية يد المسلم كما توهّم لعدم إحراز يد المسلم على السفرة المطروحة في الطريق المجهول مالكها لاحتمال كونه مجوسيا وأمّا قوله : « لأنّه يفسد » تعليل في الحقيقة لعدم وجوب حفظه لصاحبه . وموثقة سماعة : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن تقليد السّيف في الصّلاة وفيه الفراء والكيمخت ، فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة « 2 » » .
وفي صحيح علي بن أبي حمزة : « إنّ رجلا سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) وأنا عنده عن الرّجل يتقلَّد السّيف ويصلَّي فيه ؟ قال ( ع ) : نعم . فقال الرّجل : إنّ فيه الكيمخت .
قال ( ع ) : وما الكيمخت ؟ قال : جلود الدّوابّ منه ما يكون ذكيّا ومنه ما يكون ميتة .
فقال ( ع ) : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه « 3 » » .« 1 » الوسائل / ج 2 - ص 1073 - ح 11 - ج 16 - ص 307 - ب 38 - ح 2 .
« 2 » الوسائل / ج 2 - ص 1073 - ح 12 - ج 16 - ص 307 - ب 38 - ح 1 .
« 3 » الوسائل / ج 2 - ص 1072 - ح 4 .