تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
أيضا « 1 » « . فإنه أعمّ من أخذ السّمك بعد الخروج وعدمه وصحيح علي بن جعفر يقيده بصورة الأخذ قبل الموت « 2 » . وصحيح زرارة حيث دلّ على حلَّية أكل السمك بوقوعه على أرض الساحل واضطرابه حتى يموت . سواء توسّط الأخذ أم لا . رواه الصدوق بإسناده عن ابان عن زرارة قال : قلت : « سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد فاضطربت حتّى ماتت آكلها ؟ قال ( ع ) : نعم » وبهذا المضمون خبر سلمة « 3 » فإطلاق مثل هذه النصوص يقيّد بصحيح علي بن جعفر . وان لا يبعد القول بوقوع المعارضة بينهما لظهور قوله : « إذا خرج من الماء فهو ذكيّ » في كون ذكاة السمك بموته خارج الماء حيّا من دون دخل لشيء آخر . وكذا صحيح زرارة وخبر سلمة ظاهران في كون الاضطراب المتعقب بموت السمك خارج الماء ذكاته . فإنّ ظاهر قوله ( ع ) : « تضطرب حتّى تموت » ينفي اعتبار أخذ السمك في حلَّيته وأنّ تمام الدّخل في ذكاته اضطرابه المتعقّب بالموت خارج الماء . فهاتان الروايتان تنفيان بظاهرهما اعتبار أخذ السمك من أرض خارج الماء في تذكيته . فيرجع عند التعارض والتساقط إلى عموم ما دلّ من النصوص على اعتبار أخذ السمك حيّا ولو خارج الماء . فعلى أيّ حال يعتبر أخذ السمك حيّا في تحقق ذكاته إمّا عملا بصحيح علي بن جعفر وتقييده مطلقات النصوص أو لأجل الرجوع إلى مدلول النصوص العامة بعد تعارض هاتين الطائفتين .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 305 - ب 37 - ح 3 . « 2 » الوسائل / ج 16 - ص 302 - ب 34 - ح 5 و 2 . « 3 » الوسائل / ج 16 - ص 302 - ب 34 - ح 5 و 2 .