شرح
إليه أبو جعفر ( عليه السّلام ) * ( إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه هذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كلَّه ؛ خوفاً من الانتشار ، وسافسّر لك بعضه إن شاء الله . إنّ مواليَّ أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ؛ فعلمت ذلك فأحببت أن أُطهّرهم وأُزكَّيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا . . ولم أُوجب عليهم ذلك في كل عام ولا أُوجب عليهم إلَّا الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول ، ولم أُوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دوابّ ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلَّا ضيعة سأُفسّر لك أمرها ؛ تخفيفاً منّي عن مواليَّ ومنّاً مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم . . فأمّا الذي أوجب من الضياع والغلات في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمئونته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك « 1 » . ) *
إلى غير ذلك من الأحكام الولائية الصادرة عنهم ( عليهم السّلام ) بمقتضى المصلحة والضرورة مما ليس إجراءً للحكم الإلهي الأوّلي ، الثابت في الشريعة للأشياء بعناوينها الأوّلية ، بل هي من الأحكام الولائية الصادرة عمّن له الولاية على إصدار الحكم من جانب الله تعالى .