تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
* ( لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع . فمن قارف حكرةً بعد نهيك إِياه ُ فنكِّل به ، وعاقبه ُ في غيرِ إسراف « 1 » . ) * ومنها : حكمه ( عليه السّلام ) بردّ ما أخذه عثمان من الرعايا ، من القطائع والأموال إلى بيت المال ، كما أشار إليه بقوله * ( والله لو وجدتُه ُ قد تُزُوّجَ بِه ِ النِّسَاءُ ، ومُلِكَ بِه ِ الإمَاءُ ؛ لَرَدَدْتُه « 2 » . ) * وفي دعائم الإسلام عن علي ( عليه السّلام ) أنّه لمّا بايعه الناس أمر بكلّ ما كان في دار عثمان من مال وسلاح ، وكل ما كان من أموال المسلمين ، فقبضه ، وترك ما كان لعثمان ميراثاً لورثته . . وقال ( عليه السّلام ) في خطبة * ( إلا ، وكَّل قطعة أقطعها عثمانُ أو مال أعطاه من مال الله فهو ردٌّ على المسلمين في بيت مالهم « 3 » . ) * وقال ابن أبي الحديد بعد ذكر موارد ردّت فيها قطائع عثمان وأمواله إلى بيت المال بأمر على ( عليه السّلام ) « وأمر ( عليه السّلام ) أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيث أصيبت أو أصيبت أصحابها » « 4 » . ومنها : حكمه ( عليه السّلام ) باسترداد أموال الأشعث بن قيس ، كما روي في دعائم الإسلام : أنّه ( عليه السّلام ) أحضر الأشعث بن قيس ، وكان عثمان استعمله على أذربيجان ، فأصاب مائة ألف درهم ، فبعضٌ يقول : أقطعه عثمان إيّاها ، وبعض يقول : أصابها الأشعث في عمله ، فأمره عليّ ( عليه السّلام ) بإحضارها فدافعه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، لم أصبها في عملك . قال : * ( والله لئن أنت لم تُحضِرها بيتَ مال المسلمين ) *« 1 » نهج البلاغة : 438 ، الخطبة 53 . « 2 » نهج البلاغة : 57 ، الخطبة 15 . « 3 » دعائم الإسلام 1 : 396 . « 4 » شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 : 270 .