تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
المكلفين - وهو الحمل والمنع - ، ولكنّه ليس كذلك كما قال تعالى * ( لا إِكْراه َ فِي الدِّينِ . . ) * وقال تعالى * ( إِنَّا هَدَيْناه ُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً ) * وقال تعالى * ( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ) * . وكثير من الآيات الأخر الدالَّة على اختيار الإنسان وحرّيته في اختيار الحق والباطل والايمان والكفر ، ممّا ينافي إلجاءه في أفعاله . هذا ولكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليسا في حق المكلفين أيضا بمعنى الحمل والمنع ومن هنا يكفي في أداء التكليف بهما مجرّد الأمر والنهي عند احتمال التأثير بلا اعتبار العلم به ولذا لم يعتبر أحد كونهما مستتبعا لفعل الواجب المأمور به وترك المنكر المنهي عنه . ولهذا الكلام تتمة تأتي في البحث عن مراتب الأمر والنهي . إن شاء الله . وعلى أيّ حال فقد ذهب عدّة من القدماء والمتأخرين إلى وجوبهما العقلي كالحلَّي والشيخ الطوسي ( قدهما ) . ونقلنا كلامه عن الاقتصاد في الهامش السابق - والشهيدين [ 1 ] « قدهما » ونسب ذلك في الجواهر إلى[ 1 ] قال في اللمعة : وهما واجبان عقلا في أصحّ القولين وقال في الروضة - في شرح كلام الماتن - : « لأنهما لطف وهو الواجب على مقتضى قواعد العدل ولا يلزم من ذلك وجوبهما على اللَّه تعالى اللازم منه خلاف الواقع إن قام به أو الإخلال بحكمته تعالى إن لم يقم لاستلزام القيام به على هذا الوجه الإلجاء الممتنع في التكليف » . شرح اللمعة / ص 262 .