تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
حينئذ الأمر بالمندوب معلَّلا بكونه مستحبا وإنّ الأمر بالمعروف من أعظم فرائض الدين وأهم أركانه وهذا القول ذهب اليه الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة ، حيث قال : « ولا يدخلان - أي الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهما واجبان في الجملة إجماعا وهذان غير واجبين « 1 » » . الثالث : إثبات التقسيم مطلقا حتى للنهي عن المنكر كما صرّح به ابن حمزة [ 1 ] وذهب إلى ذلك أيضا أبو الصّلاح [ 2 ] . ولا يخفى أنّ صحة هذا التقسيم تدور مدار شمول المعروف - في نفسه مع قطع النظر عن الأمر به - للمندوب وكذلك شمول المنكر للمكروه . وانما لا يجب الأمر بالمندوب والمكروه لوضوح عدم زيادة الفرع عن الأصل . فإنّ الأصل - وهو المندوب والمكروه - إذا لم يكن واجب الفعل أو الترك كيف يجب الأمر بهما ؟ . حيث إنه من الواضح أن وجوب الأمر بالشيء يترشح من وجوب نفس ذلك الشيء - المتعلَّق للأمر - وليس فعل المندوب أو ترك[ 1 ] قال في الوسيلة : « والنهي عن المنكر يتبع المنكر فإن كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا وإن كان مكروها كان النهي عنه مندوبا » الينابيع / ج 9 - ص 165 . [ 2 ] قال في الكافي : « وكلّ منهما على ضربين : واجب وندب . فما وجب فعله عقلا أو سمعا الأمر به واجب وما ندب إليه الأمر به مندوب وما قبح عقلا أو شرعا النهي عنه واجب وما كره منهما النهي عنه مندوب » . الينابيع / ج 9 - ص 42 . « 1 » شرح اللمعة / ج 1 - ص 262 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 31 | علي أكبر السيفي المازندراني