شرح
إرادة مطلق الرجحان من صيغة الأمر تنافي دلالتها على الوجوب لولا القرينة » « 1 » .
وعلى ايّ حال لا ريب في عدم وجوب الأمر بالمندوب وذلك - مضافا إلى الإجماع وظهور النصوص المذكورة - لعدم زيادة الفرع على الأصل بالتقريب المتقدّم آنفا . وكذا لا إشكال في عدم وجوب النهي عن المكروه وذلك إمّا لعدم صدق المنكر على المكروه كما هو المشهور وظواهر الآيات القرآنية أو لعدم زيادة الفرع عن الأصل لفرض عدم حرمته ولو صدق عليه عنوان المنكر . ولا ملزم للبحث حول هذا المطلب أكثر من ذلك لوضوحه جدّا ، فلا نطيل الكلام .
ثم إنه قد يقال [ 2 ] بحرمة ترك جميع المستحبات وفعل جميع المكروهات ، بل كونه من الكبائر . فبناء عليه يجب الأمر بفعل بعض المستحبات في الجملة حتى لا يصدق ترك الأمر بجميع المستحبات وكذا يجب النهي عن فعل بعض المكروهات في الجملة بحيث لا يصدق ترك النهي عن جميع المكروهات . والسّرّ في ذلك أن نقيض كلّ من السالبة الكلية
[ 2 ] نقله ميرداماد عن قواعد الشهيد « قده » قال في السبع الشداد : « قد وقع في كلام الأصحاب ( رض ) والفقهاء من العامّة ترك المندوبات بأسرها من الكبائر وحكم به شيخنا السعيد الشهيد نوّر الله مضجعه في قواعده . . » . رسالة السبع الشداد - ص 51 .« 1 » جواهر الكلام / ج 21 - ص 363 .