شرح
والموجبة الكلية جزئية الأخرى منهما ، فلذا يمنع الأمر ببعض المندوبات عن صدق ترك الأمر بجميعها وكذا يمنع النهي عن بعض المكروهات عن صدق ترك النهي عن جميعها .
والحاصل انه لمّا كان فعل جميع المكروهات حراما وترك جميع المندوبات واجبا ، يجب الأمر بفعل بعض المندوبات والنهي عن ترك بعض المكروهات في الجملة .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب مدّعاهم ولكن يحتاج إثبات ذلك إلى الدليل وهو غير ثابت ، بل الدليل على خلافه لان مقتضى القاعدة جواز ترك جميع المستحبات وفعل جميع المكروهات لوضوح عدم دليلية تعدّد المستحبات وكثرتها على وجوب فعل بعضها في الجملة حتى يجب الأمر به ولا كثرة المكروهات على حرمة فعل بعضها في الجملة حتى يجب النهي عنه . وذلك لضرورة عدم تولَّد الحكم الإلزامي من مجرّد كثرة الحكم الغير الإلزامي ما دام لم يطرأ عليه عنوان آخر ثانوي مثل وهن الشريعة أو اندراس أحكامها وآثارها ونحو ذلك مما يخرج موضوع الحكم عن عنوانه الذّاتي الأوّلى .