شرح
المكروه في المقام واجبا في نفسه حتى يسرى وجوبه إلى الأمر به .
هذا مضافا إلى ظهور ما ورد في الترغيب إلى الدلالة على فعل الخير في عدم وجوب الأمر بالمستحب . مثل ما نقله الصدوق مرسلا عن النبي ( ص ) :
« الدالّ على خير كفاعله » « 1 » وموثقة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) عن آبائه عن علي ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دلّ على خير أو أشار به فهو شريك » « 2 » ومقطوعة البرقي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « لا يتكلَّم الرّجل بكلمة حقّ يؤخذ بها إلَّا كان له مثل أجر من أخذ بها « 3 » . فان ظاهر هذه النصوص استحباب الأمر بالمندوب .
وجه ظهورها في الاستحباب أنّها تدلّ على ثبوت الأجر والثواب للإرشاد إلى الخير وكلمة الحق - ونحو ذلك من وجوه البرّ - ومدح فاعله . وهذا البيان ظاهر في الاستحباب . وقد استشهد صاحب الجواهر ( قده ) بهذه الطائفة من الروايات لإثبات استحباب الأمر بالمندوب فإنه قال بعد نقل النصوص المذكورة : « إلى غير ذلك مما جاء من الحثّ على الأمر بالخير بل جميع ما في الكتاب والسنة من المدح على الأمر بالمعروف شامل لهما - يعني الأمر بالواجب والمندوب - ولو على إرادة مطلق الرجحان من صيغة الأمر وإن« 1 » الوسائل ج 11 / ص 398 - ح 19 و 21 .
« 2 » الوسائل ج 11 / ص 398 - ح 19 و 21 .
« 3 » الوسائل ج 11 / ص 437 - ح 4 .