شرح
في معروفية كلّ ما ندب اليه الشرع وإن لم يعرف حسنه عند العقل حيث عطف ب « أو » وهو ظاهر في الانفصال والاستقلال بخلاف العطف بالواو فإنه يفيد معنى التقييد .
والحاصل إنّه لا ينحصر المعروف في الفعل الحسن الذي ندب اليه الشارع كما ظهر من الشهيد ، بل يعمّ كلّ ما عرف حسنه عند العقلاء أو العقل من دون أن يمنع عنه الشارع وكلّ ما ندب اليه الشارع وإن لم يعرف حسنه عند العقل أو العقلاء .
وأمّا في اصطلاح الفقهاء فالمقصود من المعروف هو المعنى الأعمّ من الواجب والمندوب أيضا - كما في الآيات والأخبار - وهذا يعرف بالرجوع إلى كلماتهم في ذكر أقسام الأمر والنهي .
وأمّا المنكر فيفهم من كلام بعض القدماء كابن حمزة وأبي الصلاح أنّه بمعنى المكروه أيضا [ 1 ] . ولكنّه خلاف ما اشتهر بينهم حيث خصّوه بالقبيح المحرّم كما ستعرف من صريح عباراتهم . ولذا قال في جامع المقاصد في ذيل[ 1 ] قال في الوسيلة : « والنهي عن المنكر يتبع المنكر فإن كان المنكر محظورا كان النهي عنه واجبا وإن كان مكروها كان النهي عنه مندوبا » - الينابيع ج 9 - ص 165 - وفي الكافي : « وكلّ منهما على ضربين واجب وندب فما وجب فعله عقلا أو سمعا الأمر به واجب وما ندب إليه الأمر به مندوب وما قبح عقلا أو شرعا النهي عنه واجب وما كره منهما النهي عنه مندوب » . الينابيع / ج 9 - ص 42 .