تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
صدق المعروف في هذه الموارد هو طلب الشارع . ثم إن المرجع في تشخيص مفهوم المعروف - في خطابات الشارع - هو العرف . والوجه فيه أنّ كلّ ما تعلق به أمر الشارع أو نهيه من دون تصرّف في حقيقته العرفية ، يرجع في تشخيص مفهوم ذلك الشيء - المأمور به أو المنهي عنه - إلى العرف . مثال ذلك ما ورد عن النبي ( ص ) « ليس من المسلمين من غشّهم « 1 » » . وما ورد عن أبي الحسن موسى ( ع ) « الغشّ لا يحلّ « 2 » » . فان المرجع في تعيين مفهوم الغش فهم العرف لأنّ له حقيقة عرفية لم يتصرّف فيها الشارع . « 3 » فكلّ ما انسبق إلى أذهانهم من سماع لفظ الغش بحسب ارتكازاتهم فهو موضوع التحريم ، فكذلك في المقام فان متعلَّق طلب الشارع وترغيبه الناس هو المعروف بما له من المعنى العرفي بحسب ارتكازهم وفهمهم من سماع هذا اللفظ . ولكن لا يخفى أن هذه القاعدة محكَّمة في موضوعات لم يعتبر الشارع في حقيقتها خصوصيّات وقيودا كما في مثل الصلاة والصوم والحجّ والزكاة والخمس والتذكية وسائر الحقائق الشرعية .« 1 » الوسائل ج 12 / ص 208 - ب 86 - ح 2 . « 2 » الوسائل ج 12 / ص 208 - ب 86 - ح 3 . « 3 » راجع مصباح الفقاهة / ج 1 - ص 300 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 23 | علي أكبر السيفي المازندراني