تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

[ القول في أقسامهما وكيفية وجوبهما ]

مسألة 1 : ينقسم كلّ من الأمر والنهي في المقام إلى واجب ومندوب .

فما وجب عقلا أو شرعا وجب الأمر به وما قبح عقلا أو حرم شرعا وجب النهي عنه وما ندب واستحب فالأمر به كذلك وما كره فالنهي عنه كذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ينبغي البحث هنا عن أمرين : الأوّل : في المعنى المقصود من المعروف والمنكر بحسب الآيات والروايات فنقول : لا ريب أن المعروف في اصطلاح القرآن الكريم جاء بالمعنى الأعمّ من الفرائض حيث أطلق هذا العنوان في الآيات القرآنية على كلّ ما عرف حسنه عند العقلاء أو بحكم العقل والفطرة وعلى مطلق ما وقع موردا لطلب الشارع . وانه قد يكون قولا ، كما قال تعالى * ( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً ) * « 1 » . وقد يكون فعلا ، كما نقرأ في الآية السادسة من سورة الأحزاب« 1 » سورة البقرة / الآية 263 .