مسألة : 9 - « لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب ( أعلى الله كلمتهم ) تقوية للظالم وتأييد له - والعياذ بالله يحرم ( 1 ) عليهم السكوت ويجب عليهم الإظهار ولو لم يكن مؤثرا في رفع ظلمه » .
شرح
1 - لأنّ سكوتهم في هذا الفرض إعانة للظَّالم وركون اليه فيدخلون بذلك في أعوان الظلمة وهو من الكبائر بالكتاب والسّنة .
فمن الكتاب : يدلّ على ذلك قوله تعالى * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * « 1 » . وعليه فالركون إلى الظالم ممّا أوعد اللَّه عليه النار في كتابه فيدخل في الكبائر .
ومن السنة : صحيحة عبد اللَّه بن سنان رواها الصدوق في عقاب الأعمال عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « من أعان ظالما على مظلوم لم يزل اللَّه عليه ساخطا حتى ينزع من معونته « 2 » » .
وما رواه العياشي في تفسيره عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : « ما تقول في أعمال السّلطان فقال : يا سليمان الدّخول في أعمالهم والعون لهم والسّعي في حوائجهم عديل الكفر والنّظر إليهم على العمد« 1 » سورة هود / الآية 113 .
« 2 » الوسائل / ج 11 - ص 345 - ح 5 .