تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مسألة : 8 - « لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب ( أعلى اللَّه كلمتهم ) خوف ان يصير المنكر معروفا أو المعروف منكرا يجب ( 1 ) عليهم إظهار علمهم ولا يجوز السكوت ولو علموا عدم تأثير إنكارهم في ترك الفاعل ولا يلاحظ الضرر والحرج مع كون الحكم مما يهتمّ به الشارع الا قدس جدّا » .
شرح
( ص ) قال : « إذا ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة اللَّه » . « 1 » وروى الكليني والصدوق « قدهما » مثله . ويدلّ على ذلك أيضا صحيحة داود بن سرحان رواها محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « إذا رأيتم أهل الرّيب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا القول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام « 2 » » . هذا مضافا إلى اتفاق الفقهاء على ذلك . ثم إنّ مفاد النصوص ومعقد الاتفاق وجوب إظهار البدعة بعنوانها لا بعنوان النهى عن المنكر ولذا لا يشترط فيه احتمال التأثير . ( 1 ) فإن صيرورة المعروف منكرا وبالعكس مصداق إدخال ما ليس من الدين في الدين فيكون بدعة ويترتب عليه حكمها .« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 510 - ب 40 - ح 1 و 9 . « 2 » الوسائل / ج 11 - ص 508 - ح 1 .