دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 162
الشرط الرابع : أن لا يكون في إنكاره مفسدة . ( 1 ) ( 1 ) ذهب أكثر القدماء والمتأخرين بل كلَّهم إلى اشتراطه في وجوب الأمر والنهي واستدل في الجواهر على ذلك بأمور : منها : الإجماع ، وفيه : انه على فرض حصوله غير حجّة لاحتمال استناد المجمعين إلى أحد الوجوه الآتية . منها : حديث نفي الضرر والتحقيق ان مفاد حديث لا ضرر نفي الحكم الضرري الناشي من عروض الضرر على موضوع ثبت الحكم له بعنوانه الأولي وقد صار بعروض الضرر على موضوعه ضرريا بلحاظ البقاء وذلك مثل الصوم في شهر رمضان فإنه واجب بعنوانه الأولي . وإذا كان مضرّا يصير وجوبه ضرريا أو المعاملة الغبنية فإن حكم الشارع بوجوب وفائها ضرريّ فالمنفي بالحديث هو الحكم إمّا بنفيه عن الموضوع بعد طروّ الضرر عليه ، بمعنى ارتفاعه بعد عروض الضرر على الموضوع أو بلسان نفي الموضوع الضرري بمعنى عدم كونه معروضا للحكم في الشريعة . ومرجعهما إلى معنى واحد وهو نفي بقاء الحكم - المجعول لموضوعه بالعنوان الأولى - بعد عروض الضرر على موضوعه . وعلى أيّ حال فدليل لا ضرر حاكم على الأدلَّة الأوّليّة ويضيّق موضوع