تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
النهي - كما قلنا بذلك فيما لو توقّف الإنكار على ارتكاب محرّم - فلذا لا تشمل أدلَّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمثل المقام . والذي يخطر بالبال : انه فرق بين توقف الإنكار على ارتكاب المحرّم وبين المقام حيث إن في غالب الموارد يثقل على فاعل المنكر تحمّل الأمر والنهي من جانب الغير ويقع موردا للغيبة والهتك والإيذاء . فلذلك يستلزم إيجاب الأمر والنهي عدم اعتناء الشارع بما ينتهك من حرمته وما يتأذّى بسبب الأمر والنهي . ومن هنا يكون تشريع وجوب الأمر والنهي مبنيّا على هذه الخصوصية . ولذا يقدّم في المقام على دليل حرمة الهتك والإيذاء . واما ما دلّ على حرمة إسخاط الخالق طلبا لمرضاة المخلوق مثل صحيحة صفوان عن الصادق ( ع ) قال : « لا تسخطوا اللَّه برضى أحد من خلقه ولا تتقرّبوا إلى النّاس بتباعد من اللَّه « 1 » » ، فلا ربط له بالمقام وذلك لان حرمة الهتك والإيذاء ثابتة بحكم اللَّه تعالى فتقديم جانبها يكون طلبا لمرضاة الخالق سبحانه وامتثالا لنهيه فليس ترك الأمر والنهي في حضور الجمع طلبا لمرضاة المخلوق بل امتثالا لنهي الخالق وطلبا لمرضاته .« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 422 - ح 6 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 135 | علي أكبر السيفي المازندراني