شرح
في جواز الأمر والنهي . وذلك لنفي احترام المتجاهر بالفسق بدلالة النصوص .
فمن هنا لا يشمل دليل هتك حرمة عرض المؤمن للمقام . وبناء على ذلك يجوز أمر المتجاهر بالفسق ونهيه وان لم يتوقف التأثير على الأمر والنهي في الجمع وتيسّر في الخلوة . نعم يعتبر التوقف المذكور في وجوب الأمر والنهي .
وأما إذا لم يكن متجاهرا بالفسق ولم يتوقف التأثير على حضور الجمع فلا إشكال في عدم جواز الأمر والنهي عملا بالآية المذكورة الا ان يكون الإنكار مصداقا لدفع الظلم فيجوز لدخوله في عقد المستثنى منه في الآية .
وأما إذا توقف التأثير على حضور الجمع ففي وجوب الأمر والنهي إشكال . وجه الاشكال ان مورد الفرض في المقام مشمول لإطلاق دليل وجوب الأمر والنهي من جهة . وأيضا يكون من جهة أخرى داخلا في عقد المستثنى منه في الآية ومشمولا لأدلَّة حرمة هتك المؤمن وإيذائه بل وأدلة حرمة الغيبة بناء على كونها كشف ما ستره اللَّه لصدقه على مطلق الجهر بالسوء ولو في حضور الجمع . فهل يقدّم دليل الأمر بالمعروف من جهة ما له من الأهمية عند الشارع ولاستلزامه غالبا تأذّي فاعل المنكر وتارك المعروف بل غيبته بالمعنى المذكور وعدم اعتناء الشارع بما ينتهك من حرمته من جهة الأمر والنهي ، أو يقدّم دليل حرمة الهتك والإيذاء والغيبة فلا يجوز الأمر والنهي من جهة سلب قدرة الآمر والناهي على الأمر والنهي نظرا إلى منع الشارع عن الغيبة والهتك والإيذاء . فهو عاجز شرعا عن امتثال وجوب الأمر
و