شرح
* ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * « 1 » وقوله تعالى * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * « 2 » .
وقد يستشهد لذلك بظاهر بعض الآيات كقوله تعالى * ( وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * « 3 » وقوله تعالى * ( لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ) * « 4 » . ويمكن الاشكال على الأوّل كما عن علي بن إبراهيم في تفسيره بان المقصود الذين أَقَرّوا بالإسلام وأَشركوا في الأعمال ، كما قال * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * « 5 » . وعلى الثاني بأن القائلين بذلك هم المجرمون لا الكفّار كما صرّح في الآية السابقة بقوله * ( يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ) * « 6 » .
هذا مضافاً إلى جواز كون الويل والعقاب على ترك إيتاءِ الزكاة والإتيان بالصلاة لأجل عدم الإسلام .
نعم يستفاد تكليف الكفار بالفروع في عرض تكليفهم بالأصول من خبر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، قال : سمعته يسأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) « فَقالَ لَه ُ جُعِلْتُ فِداكَ أَخْبِرْني عَنِ الدِّينِ الَّذِي افْتَرضَ أللهُ تَعالى عَلى الْعِبادِ ما لا يَسَعُهُمْ جَهْلُه ُ ولا يُقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرُه ُ ما هُوَ ؟ فَقالَ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعادَ عَلَيْه ِ . فَقالَ ( عليه السّلام ) : شَهادَةُ أَنْ لا إِله َ إِلَّا أللهُ وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ أللهِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وإِقامُ الصَّلاةِ وإِيتاءُ الزَّكاةِ وحِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبيلًا وصَوْمُ شَهْرِ رَمَضانَ ثُمَّ سَكَتَ قَليلًا ثُمَّ قالَ ( عليه السّلام ) : والْوَلايةُ ، مَرَّتينِ « 7 » . »« 1 » سورة النساء / الآية 103 . « 2 » سورة النور / الآية 3 . « 3 » سورة فصلت / الآية 6 7 . « 4 » سورة المدثر / الآية 43 44 . « 5 » سورة يوسف / الآية 106 . « 6 » سورة المدثر / الآية 41 . « 7 » أصول الكافي / ج 2 ص 22 ح 11 .