شرح
الَّا انه ضعيف سنداً بعلي بن أبي حمزة البطائني مضافاً إلى أنَّه قد صرّح في صحيح هشام بتعلَّق التكليف بالولاية التي هي من أهم الفروع بل من أصول المذهب في طول الإسلام والإيمان با لله تعالى فكيف بسائر الفروع .
رواه في أصول الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن زرارة قال قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) « أَخْبِرْني عَنْ مَعْرِفَةِ الإمامِ مِنْكُمْ واجِبَةٌ عَلى جَميعِ الْخَلْقِ ؟ فَقالَ ( عليه السّلام ) : إِنَّ اللَّه َ عَزَّ وجلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إِلى النَّاسِ أجْمَعينَ رَسُولًا . . فَمَنْ آمَنَ بِاللَّه ِ وبِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّه ِ واتَّبَعه ُ وصَدَّقَه ُ فَإنَّ مَعْرِفَةَ الإمامِ مِنّا واجِبَةٌ عَلَيْه ِ ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالله وبِرَسُولِه ِ ولَمْ يَتَّبِعْه ُ ولَمْ يُصَدِّقْه ُ ويَعْرِفْ حَقَّهُما فَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْه ِ مَعْرِفَةُ الإِمامِ ( عليه السّلام ) وهُوَ لا يُؤْمِنُ بِالله ورَسُولِه ِ ويَعْرِفُ حَقَّهُما ؟ ! « 1 » . »
وقد صرّح في هذا الصحيح بنفي وجوب معرفة الأئمة وولايتهم على الكفار حالكونهم كافرين ، الَّا بعد إسلامهم وإيمانهم با لله . فإذا كان هذا حكم الولاية التي هي من أهمّ فروع الدين فحكم سائر الفروع واضح . هذا كلَّه مضافاً إِلى قيام سيرة المسلمين من زمن الأئمة والنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) على عدم إلزامهم ومؤاخذتهم الكفّار حتى الذمّي منهم بشيءٍ من الاحكام حيث لم يُسمع أمرهم بالصلاة والزكاة والصوم والحج وساير الاحكام الفرعية .
وأما ما ورد من وضع النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) على متقبّلي أرض خيبر مضافاً إلى خراجها العشر ونصف العشر في حصصهم ، كما في روايتي صفوان والبزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) « صَنَعَ رَسُولُ أللهِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بِخَيْبَرَ وعَلى الْمُتَقَبِّلينَ سِوى قُبالَةِ الاْءرْضِ الْعُشْرَ ونِصْفَ الْعُشْرِ في حِصَصِهمْ « 2 » . »« 1 » أصول الكافي / ج 1 ص 180 ح 3 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 129 ب 7 ح 2 و 3 .