تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
ففيه : مضافاً إلى ضعفهما بعليّ بن أحمد بن أشيم لعدم وثاقته أوّلًا : انّه لم يُعلم كفر المتقبلين فلعلَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قبلها لمن أسلم من يهود خيبر . وثانياً : إنّ إيجاب العشر ونصفه عليهم يمكن أن يكون باشتراط ذلك في ضمن عقد تقبيل الأرض إيّاهم ، وهذا ليس من باب الوجوب الثابت بعنوان الحكم الشرعي الأوّلي . فالتحقيق عدم تكليف الكفار بالفروع في عرض تكليفهم بالأصول . نعم إنّهم مكلَّفون بها في طول التكليف بأصول الدين . ويُحمل على ذلك جميع ما دلّ بظاهره على تكليفهم بالفروع . مثل صحيح محمد بن مسلم « قالَ : سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ أللهِ ( عليه السّلام ) عَنْ صَدَقاتِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وما يُؤْخَذُ مِنْ جِزْيَتِهِمْ مِنْ ثَمَنِ خُمُورِهِمْ وخَنازيرِهِمْ وميتَتِهِمْ : قالَ ( عليه السّلام ) : عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ في أَمْوالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ ثَمَنِ لَحْمِ الْخِنْزيرِ أَوْ خَمْرٍ . فَكُلُّ ما أَخَذوا مِنْهُمْ مِنْ ذلِكَ فَوِزْرُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ « 1 » . » فان ثبوت وزر ذلك عليهم يمكن أن يكون لعدم اختيارهم الإسلام حتى يجتنبوا عنه . ثم إنه إذا كان الكافر حربياً وإن لا احترام لماله إلَّا أنه لا ينافي تعلق الخمس بماله وضعاً ، بأن يجب إخراجه على كلّ من تملَّكه أو يُلزم بدفع خمس ماله ، كما يجوز أَخذ جميع ماله بالقهر والإلزام . ولكن على تفصيل سبق آنفاً في ذيل المسألة السابقة بين المعمورة والموات من الأراضي المفتوحة عنوةً . وذلك لاستقرار سيرة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والأئمّة ( عليهم السّلام ) على عدم أخذ الخمس والزكاة من الكفار بعد إسلامهم ما لم تكن أموالهم متعلقة بهما حال إسلامهم . ويؤيد ذلك ما ورد عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « الإسلام يَجُبُّ ما قبله . » هذا في فرض عدم بقاءِ عين متعلق الخمس والَّا فلو كانت باقية لا إشكال في وجوب إخراج خمسها ، حيث تعلَّق الخمس في زمان إسلامه وتكليفه . ولكن ذلك فيما« 1 » الوسائل / ج 11 ص 118 ب 70 ح 1 .