لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقة لا يجب عليهم تخميسها حتى مع العلم بعدم التخميس . فإنّ الأئمة ( عليهم السّلام ) قد أباحوا لشيعتهم خمس الأموال غير المخمّسة المنتقلة إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ، كافراً كان أو مخالفاً ، معدناً كان المتعلق أو غيره من ربح التجارة ونحوه . نعم لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب في بعض أقسام ما يتعلق به الخمس من الإمامية اجتهاداً أو تقليداً أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً بزعم أنهم ( عليهم السّلام ) أباحوه مطلقاً لشيعتهم ما يتعلق به الخمس يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه ( 1 ) . نعم مع الشك في رأيه لا يجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال أدائه . ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط بل الأقوى التجنُّب حتى يخمّس ( 2 ) .
شرح
تعلَّق الخمس بذاته من دون أخذ الزمان في موضوعه كالمعدن والكنز ، وإلَّا فيأتي ما سبق من الكلام في حكم مال الصبي .
( 1 ) وذلك لقصور نصوص التحليل عن شمولها لهذه الصورة وسيأتي البحث مفصلًا عن مفاد نصوص التحليل في آخر الكتاب ان شاءَ الله .
( 2 ) هذا بناءً على قصور نصوص التحليل عن شمولها لغير الكافر والمخالف ، كما أشرنا إليه آنفاً . وقد يشكل : بأنّ وجوب الخمس بعد سقوطه عن شيءٍ في حق من لا يرى تعلَّقه بذلك الشيء لا يعود بانتقال ذلك المال إلى ملك شخص آخر يرى تعلَّقه به . وفيه : أنّ الفرض في المقام تعلَّق الخمس بذلك المال المملوك للشخص المنتقل عنه في رأي الشخص المنتقل إليه . فهو يُخطَّئُ الشخص الأول في رأيه ويرى كون ذلك المال متعلقاً للخمس قبل أن ينتقل إليه . وعليه فلا مناص له من التجنُّب عنه حتى يخمّسه .