تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
مسألة 2 : قد مرّ أنه لا فرق في تعلق الخمس بما خرج عن المعدن بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره ، فالمعادن التي يستخرجها الكفار من الذهب والفضة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها يتعلق بها الخمس ( 1 ) ، ومع بسط يد والي المسلمين يأخذه منهم .
شرح
من دون تحديدٍ بزمانٍ . وأَمَّا ما حُدِّد فيه تعلُّق الخمس بانتهاءِ السنة مثل الفوائد المكتسبة وأرباح التجارات والصناعات فلا ينفع البلوغ بعد عام الخمس في وجوبه حتى مع بقاءِ العين ، حيث لم يتعلق الخمس فيها بغير ربح السنة ، كما دلّ على ذلك صحيح علي بن مهزيار « فَأمَّا الْغَنائمُ والْفَوائِدُ فَهِيَ واجِبَةٌ عَلَيْهِمْ في كُلِّ عامٍ « 1 » . » وإن الوجوب لا يعود بعد سقوطه في ظرفه . الَّا ان يبلغ قبل انتهاءِ تلك السنة فلا إشكال في تعلق الخمس بأمواله حينئذٍ .

[ هل الكفار مكلَّفون بالفروع ؟ ]

هل الكفار مكلَّفون بالفروع ؟ ( 1 ) بناءً على تكليف الكافر بالفروع كما هو المشهور . واستُدِلّ على ذلك بعموم أدلَّة التكليف وشمولها للكافر والمسلم على السّواءِ . وفيه : أوّلًا أنّ كثيراً من خطابات التكليف خاصَّةٌ بالمؤمنين وقاصرةٌ عن شمول غيرهم . كقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ ) * « 2 » . وقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * « 3 » . بل لا يخلو بعضها من الإشارة إلى اختصاص التكليف بالمؤمنين ، كقوله تعالى :« 1 » الوسائل / ج 6 ص 350 ح 5 . « 2 » سورة الحج / الآية 77 . « 3 » سورة البقرة / الآية 183 .