تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
كالجص والنورة وطين الغسل والطين الأحمر ونحو ذلك . فيشكل صدق عنوان المعدن عليه لعدم حصول شرائطه فيه فلا يجب فيه خمس المعدن لعدم شمول دليله له بل يكون فيه خمس مطلق الفائدة إلَّا إذا صدق عنوان المعدن عُرفاً على بعض أنواعه كما هو الظاهر فيما يحتاج الانتفاع منه إلى العلاج بالتصفية والتجزية كبعض الأحجار القيّمة التي يمكن الوصول إليها في مستوى الأرض وظاهرها بلا حاجة إلى حفر الأرض وعملية الاستخراج . فيجب في مثل هذه الأشياء خمس المعدن نظراً إلى صدق عنوانه عليها عرفاً وإلى إطلاق قوله « ما عالَجْتَه ُ بِمالِك فَفيه ِ ما أَخْرَجَ اللَّه ُ سُبْحانَه ُ مِنْه ُ مِنْ حِجارته مُصَفّى الْخُمْسُ « 1 » . » وأمّا إذا شُك في صدق عنوان المعدن فحينئذٍ لو قلنا إنّ المقصود من الغنيمة المذكورة في الآية مطلق الغنائم والفوائد كما دلّ عليه صحيح علي بن مهزيار ، فقد يقال : إنّ المتبع حينئذٍ إطلاق الآية ومقتضاه تعلق الخمس بتمام أجزاءِ أيّة فائدةٍ . وإنّما خرج منه خصوص الفوائد المكتسبة وأرباح التجارات بدليل استثناء مئونة السنة وهذا الدليل قاصر عن تقييد إطلاق الآية في سائر الفوائد . وعليه فعند الشك في صدق عنوان المعدن يحكم بترتب حكم الغنائم الخاصّة نظراً إلى إطلاق الآية ، ولا يُراعى حينئذٍ استثناء مئونة السنة . وفيه أنّ الإطلاق المزبور للآية حينئذٍ غير ثابت لظهور قوله « فيجب عليهم في كل عام » في الدليل المعمّم لمدلول الآية أعني به صحيح علي بن مهزيار في استثناء مئونة السنة . فانّ المتبع حينئذٍ مفاد هذه الصحيحة الظاهرة في جواز استثناء مئونة السنة من كلّ فائدة وإطلاق قوله « الْخُمْسُ بَعْدَ الْمَئُونَةِ » في صحيحي البزنطي والهمداني « 2 » . وذلك لتقدم إطلاقهما على إطلاق دليل ثبوت الخمس في كل فائدة ، كالصحيح المزبور وموثقة سماعة قال « سَأَلْتُ أَبا الْحَسَنِ عَنِ الْخُمْسِ فَقالَ : »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 343 ح 3 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 12 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 71 | علي أكبر السيفي المازندراني