تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
والْفِضَّةِ والصُّفْرِ والْحَديدِ والرَّصاصِ فَقالَ ( عليه السّلام ) : عَلَيْهَا الْخُمْسُ جَميعاً « 2 » . » وفي صحيح الحلبي في حديث قال « سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ اللَّه ِ . . عَنِ الْمَعادِنِ كَمْ فيها ؟ قالَ الْخُمْسُ ، وعَنِ الرَّصاصِ والصُّفْرِ والْحَديدِ وما كانَ مِنَ الْمَعادِنِ كَمْ فيها ؟ قالَ يُؤْخَذُ مِنْها كَما . يُؤْخَذُ مِنْ مَعادِنِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ « 3 » . » فإن الأشياءَ المذكورة في هذين الصحيحين تكون غالباً في باطن الأرض ويستخرج منها وتُعَدُّ للانتفاع والاستفادة بعد العلاج والتصفية ، كما أنّها من غير جنس الأرض لوضوح عدم كون الكبريت والنفط والذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر وساير أنحاءِ الفلزّات من جنس الأرض . فالحاصل : أنّ ما يصدق عليه عنوان المعدن حقيقةً ولا إشكال في تعلق الخمس به نصّاً وفتوى هو المعادن الباطنة التي من غير جنس الأرض . الثاني : ما استخرج من باطن الأرض ويُعدّ للانتفاع به بالعلاج والتصفية ويكون من جنس الأرض كبعض الأحجار القيّمة . فلا ينبغي الخلاف في صدق عنوان المعدن عليه أيضاً ، لما سبق أنّ الملاك في صدق عنوانه عُرفاً استخراجه من باطن الأرض وامتيازه عن سائر أجزاءِ الأرض بعِظَم الانتفاع به وبذل المال بإزائِه وعدم إطلاقه على الشيءِ الحقير الساقط في أعين الناس لعدم منفعة مهمّة له . وإنّ المفروض تحقق ذلك في هذا القسم . الثالث : ما لا يستخرج من باطن الأرض بل إنّما يُجمع ويؤخذ من ظاهرها وكان من غير جنسها كالملح والقير ونحوهما . مقتضى التحقيق : أنّ هذا النوع وإن ليس من مصاديق المعدن حقيقةً إلَّا أنّ الشارع ألحقه بالمعدن ورتّب عليه حكمه .« 2 » الوسائل / ج 6 ص 342 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 342 ح 2 .