تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الثاني : المعدن ( 1 ) ، والمرجع فيه العرف ، ومنه الذهب والفضة والرصاص والحديد والصفر والزيبق وأنواع الأحجار الكريمة والقير والنفط والكبريت والسبخ والكحل والزرنيخ والملح والفحم الحجري ، بل والجص والمغرة وطين الغسل والأرمني على الأحوط ، وما شك أنه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في وجوب إخراج خمس المعدن بل عن غير واحدٍ دعوى الإجماع عليه وقد دلَّت النصوص على تعلَّق الخمس بالمعدن بعنوانه لا بعنوان الربح أو الفائدة المكتسبة حتى يشمله إطلاق ما دلّ على أنّ الخمس بعد مئونة السنة ومن هنا لا تلاحظ فيه الزيادة عن مئونة السنة . وإنّما الكلام في تفسير المعدن فوقع الخلاف في أنّه هل يكون خصوص ما يستخرج من باطن الأرض وجوفها أو يشمل ما يجمع ويحاز من سطح الأرض . وأنّه هل يعتبر في صدق عنوان المعدن أن لا يكون من جنس الأرض أَو لا يعتبر ذلك بل يصدق على مسمّى الأرض أيضاً . ولا يخفي أنه يعتبر على أيّ تفسير في صدق عنوان المعدن أن يعظم الانتفاع به بالقياس إلى سائر ما في الأرض وما على سطحها من أجزاءِها أو غيرها . فلا يصدق على ما لا امتياز له من بين سائر أجزاءِ الأرض من جهة الانتفاع أو لا يبذل بازاءِه شيئاً . فنقول : إن المعدن إمّا أن يكون في باطن الأرض أو في ظاهرها . وكلٌّ منهما إمّا يكون من جنس الأرض أو من غير جنسها . فمجموع الأقسام أربعةٌ . وما يكون من بين هذه الأقسام مصداق المعدن قطعاً ويصدق عليه عنوانه حقيقةً ، هو القسم الذي يستخرج من باطن الأرض وكان من غير جنسها . فلا إشكال ولا خلاف في صدق