شرح
أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ « 1 » . »
وحاصل مضمونه : أنَّ الإمام ( عليه السّلام ) فصّل في الجواب بينما إذا أَصاب المسلمون المال المغصوب من الرجل المسلم قبل حيازته في الحرب وبينما إذا أصابوه بعد ما حازوه . فحكم في الصورة الأولى بردّ عين المال إلى مالكه المسلم مجّاناً . وحكم في الصورة الثانية بإعطائه إليه في قبال أخذ ثمنه منه لا مجاناً . وقد فسّرت الحيازة المذكورة في هذه الصحيحة بثلاثة وجوه ٍ .
أحدها : تفسيرها بالقتال فيكون التفصيل المذكور بينما لو أصابوه قبل أصل القتال وبينما لو أصابوه بعده .
ثانيها : تفسيرها بالاستيلاء على المال واغتنامه . فَفُصّل على النحو المزبور بين قبل اغتنام ذلك المال وبعده .
ثالثها : تفسيرها بتقسيم ذلك المال بين المقاتلين . فيقال بالتفصيل المزبور بينما لو وُجِدَ المال قبل أن يُقَسّمه الإمام أو أمير الجيش بين المقاتلين وبينما إذا وجدوه بعد التقسيم . فحكم ( عليه السّلام ) في الصورة الثانية بردّ عين المال إلى مالكه المسلم المغصوب منه في قبال أخذ ثمنه منه . كما هو المراد من قوله « فَهُوَ أحَقُ بِالشُّفْعَةِ »
فيدخل كلا شِقَّي الاحتمال فيما بعد القتال والاغتنام وبذلك يحصل الفرق بين وجهي الثاني والثالث .
وهذا التفصيل الأخير يُقوّى في النظر لكونه أوجه من الاحتمالين الآخرين ، نظراً إلى أَنّ بالقسمة يدخل المال في ملك أشخاص الغانمين . وينافي ذلك ردّ عينه إلى مالكه السابق لوضوح أنَّ المال الواحد ليس له أزيد من مالك واحدٍ . فإنّ المفروض أنّه قد دخل في ملك الشخص المقاتل الغانم بحكم ولىّ أمر المسلمين بالقسمة ، وإنّ ردّه إلى مالكه السابق ينافي مالكية الغانم ويناقض حكم وليّ الأمر بالقسمة . فمن هنا لا يؤْخذ« 1 » الوسائل / ج 11 ص 74 ح 2 .