تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
عليه مجّاناً . وأمّا رجوع مشتريها أو من هي سهمُه إلى إمام المسلمين أو أمير الجيش فيكون لأجل جبران الخسارة الواردة عليه بذلك ، فهو مقتضى القاعدة ولا يَضُرّ بما نحن في صدد إثباته . فلا إشكال في دلالة هذه الرواية على رأي المشهور . وقد استُدلَّ في قبال المشهور لقول الشيخ من إعطاءِ الأموال إلى المقاتلين وتغريم قيمتها لمُلَّاكها المسلمين برواية أخرى من هشام عن بعض أصحاب أبي عبد الله عنه ( عليه السّلام ) « فِي السَّبْىِ يَاْخُذُ الْعَدُوُّ مِنَ الْمُسْلِمينَ في الْقِتالِ مِنْ أَوْلادِ الْمُسْلِمينَ أو مِنْ مَماليكِهِمْ فَيَحُوزُونَه ُ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمينَ بَعْدُ قاتَلُوهُمْ وظَفَرُوا بِهِمْ وسَبَوْهُمْ وأَخَذُوا مِنْهُمْ ما أَخَذُوا مِنْ مَماليكِ الْمُسْلِمينَ وأَوْلادِهِم الَّذينَ كانُوا أَخَذوُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمينَ ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِما كانُوا أَخَذُوه ُ مِنْ أَوْلادِ الْمُسْلِمينَ ومَماليكِهِمْ ؟ قالَ : فَقالَ ( عليه السّلام ) : وأَمّا أَوْلادُ الْمُسْلِمينَ فَلا يُقامُونَ في سَهامِ الْمُسْلِمينَ ولكِنْ يُرَدُّونَ إِلى أَخيهِمْ وأَبيهِمْ وإِلى وَليِّهِمْ بِشُهُودٍ . وأَمّا الْمَماليكُ فَإِنَّهُمْ يُقامُونَ في سَهامِ الْمُسْلِمينَ فَيُباعُونَ وتُعْطى مَواليهِمْ قيمَةَ أَثْمانِهِمْ مِنْ بَيْتِ مالِ الْمُسْلِمينَ « 1 » . » بتقريب أَنَّ المماليك كانوا أموال المسلمين وبعد ما أخذهم الكفار بالقتال وقعوا مجدَّداً في أيدي المسلمين بغلبتهم على الكفار والاستيلاء عليهم في قتال آخر فحكم الإمام ببيعهم في ضمن سهام المسلمين وإعطاء قيمة أثمانهم إلى مواليهم من بيت المال وهذا موافق لما ذهب إليه الشيخ . وفيه أوّلًا : إنّها ضعيفة سنداً بالإرسال ولم يعمل بها المشهور حتى ينجبر ضعفها بعملهم بل خالفوها . وثانياً : إن مدلولها أخَصُّ من قول الشيخ لورودها في خصوص المماليك لا مطلق أموال المسلمين .« 1 » الوسائل / ج 11 ص 74 ب 35 ح 1 .