تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
كُلَّه ُ مَرْدودٌ « 1 » . » ومنها : ما دلّ على احترام مال المسلم ووجوب ردّه إليه مثل صحيح زيد الشحّام وموثقة سماعة عن الصادق ( عليه السّلام ) عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « لا يَحِلُّ دَمُ امْرِء مُسْلِمٍ ولا مالُه ُ إلَّا بِطيبَةِ نَفْسِه ِ « 2 » . » وفي مرسل الصدوق قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « حُرْمَةُ ماله ِ ( الْمُؤْمِنِ ) كَحُرْمَةِ دَمِه ِ « 3 » . » وغير ذلك من النصوص الدالَّة على حرمة التصرف في مال المسلم بغير رضاه ، بل حرمة تصرّف مطلق مال الغير المحترم ووجوب ردّه وإنّما خرج من هذه العمومات خصوص مال الكافر الحربي وغيره ممّن لا احترام لماله كالناصب بالدليل . فيبقى الباقي تحتها ، ومقتضى ذلك حرمة تصرف مطلق مال الغير ووجوب ردّ أيّ مال مغصوب إلَّا ما ثبت بالدليل سقوط حرمته . وهذه النصوص تمنع عن شمول إطلاق آية الغنيمة للمقام إمّا لعدم صدق عنوان الغنيمة على المال المغصوب من محترم المال . فلا يشمل المقام أو لتقييد إطلاقها على فرض الشمول بهذه النصوص . فتلخّص ممّا ذكرناه أنّه مضافاً إلى دلالة صحيح هشام ورواية طربال على مذهب المشهور تساعده القاعدة الأولية المصطادة من النصوص المعتبرة . ثمّ إنه قد استُدِلّ لقول الشيخ بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « سَأَلْتُه ُ عَنْ رَجُلٍ لَقِيَه ُ العَدُوُّ وأصابَ مِنْه ُ مالًا أَوْ مَتاعاً ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمينَ أَصابُوا ذلِكَ كَيْفَ يُصْنَعُ بِمَتاعِ الرَّجُلِ ؟ فَقالَ ( عليه السّلام ) : إِذا كانُوا أَصابُوه ُ قَبْلَ أَنْ يَحُوزُوا إمتاعَ الرَّجُلِ رُدَّ عَلَيْه ِ وإِنْ كانُوا أَصابُوه ُ بَعْدَ ما حازُوه ُ فَهُوَ فَيْءُ الْمُسْلِمينَ فَهُوَ« 1 » الوسائل / ج 17 ص 309 ح 3 وج 6 ص 365 ب 1 ح 4 . « 2 » الوسائل / ج 19 ص 3 ح 3 . « 3 » الوسائل / ج 19 ص 10 ح 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 50 | علي أكبر السيفي المازندراني