[ حكم الغنيمة المغصوبة ]
نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال ( 1 ) .
شرح
حكم الغنيمة المغصوبة
( 1 ) إذا كان ما اغتُنِمَ في الحرب مغصوباً من محترمي المال ، بان غَصَبه الكفار منهم قبل الحرب وكان في أيديهم حال الحرب فأخذ منهم المسلمون بالقتال والاستيلاء عليهم . فالمشهور حينئذٍ وجوب ردّ هذه الأموال إلى مالكها المحترم . وقد نسب خلاف ذلك إلى الشيخ في النهاية والقاضي في بعض كتبه . فذهبا إلى كونها لعموم المقاتلين وأنّ الإمام يغرم قيمتها لمالكها من بيت المال . ويدلُّ على نظر المشهور مضافاً إلى ما دلّ على وجوب ردّ المال إلى مالكه المحترم صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « قالَ سَأَلَه ُ رَجُلٌ عَنِ التُّرْكِ يَغْزُونَ عَلى الْمُسْلِمين فَيَأْخُذُونَ أَوْلادَهُمْ فَيَسْرِقُونَ مِنْهُمْ ، أَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : نَعَمْ والْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ والْمُسْلِمُ أَحَقُّ بِمالِه ِ أَيْنَما وَجَدَه ُ « 1 » . »
فانّ مقصود السائل من قوله « أَيُرَدّ عليهم »
هو السؤال عن ردّ الأموال المسروقة من أولاد المسلمين إليهم بعد غلبتهم على التُّرك الكُفّار وأخذ تلك الأموال منهم ، نظراً إلى احتمال كونها للمقاتلين بعنوان الغنيمة الحربية حيث استحقُّوها بقتال الكفار وأخذها منهم بالقهر والاستيلاء عليهم كسائر غنائم دار الحرب . فأَمَرَ الإمام في الجواب بردّ الأموال المسروقة إلى مُلَّاكها المسلمين .
وأما وجه قوله « والْمُسْلِمُ أَحَقُّ بِمالِه ِ »
مع فرض كونه ملكاً له ، فلعلَّه أنّ المقاتلين أيضاً استحقوها بالاغتنام في الحرب كسائر موارد الاغتنام . ولكن في المقام لمّا كانت تلكَ الأموال للمسلم قبل الاغتنام فيكون هو أحقّ به من المقاتل الغانم .
ثم إنّ ظاهر قوله هذا كون المسلم أحقّ بعين ماله لا قيمته لأَنّ قيمة المال غير« 1 » الوسائل / ج 11 ص 74 ب 35 ح 3 .