ومنها : رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها ، وبطون الأودية ، والآجام ( 1 ) ، وهي الأراضي الملتفَّة بالقصب والأشجار من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام ( عليه السّلام ) أو المفتوحة عنوة أو غيرهما ، نعم ما كان ملكاً لشخص ثم صار أجمة مثلًا فهو باقٍ على ما كان .
شرح
وأمّا قوله ( عليه السّلام ) « وكُلُّ أَرْضٍ مَيْتَه ٍ لا رَبَّ لَها « 1 » »
في مرسل حمّاد مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال وعدم حجية مفهوم الوصف غاية مدلوله عدم كون الأرض المحياة التي لا ربّ لها من الأنفال بالإطلاق . ولكنه لا يقاوم قبال صحيح أبان وخبر أبي بصير ، نظراً إلى دلالتها بالعموم الوضعي على كونها من الأنفال وهو مقدّم على الإطلاق كما قلنا آنفاً .
فمقتضى التحقيق في المقام عَدّ كلّ أرضٍ لا ربّ لها من الأنفال ، سواءٌ كانت ميتةً أم مُحياةً . وبهذا البيان اتضح حكم أسياف البحار أي سواحلها وشطوط الأنهار ، لاندراجها في الأراضي المحياة التي لا ربّ لها نظراً إلى إمكان الانتفاع بها بسهولة من دون حاجة إلى كلفة الإحياء لقُربها إلى الماء .
( 1 ) وأمّا رؤوس الجبال والآجام فقد دلّ على كونها من الأنفال عدّة نصوص :
منها : قول الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) « ولَه ُ رُؤُوس الْجِبالِ وبُطُونُ الأَوْدِيَةِ والآجامُ »
في مرسل حماد « 2 » .
منها : خبر محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول « الأَنْفالُ : هُوَ النَّفْلُ . . وسَألْتُه ُ عَنِ الأَنْفالِ ، فَقالَ ( عليه السّلام ) : . . بُطُونُ الأَوْدِيَةِ ورُؤُوسُ الْجِبالِ « 3 » . »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 4 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 4 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 371 ح 22 .