تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ومنها : أسياف البحار وشطوط الأنهار ، بل كل أرض لا ربَّ لها على إشكال في إطلاقه وإن لا يخلو من قرب . وإن لم تكن مواتاً بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يمكن إلحاق كل أرض لا رَبّ لها بالأنفال وإن كانت محياةً في الأصل مثل كثير من الأراضي الخَصِبة ومراتع المناطق الشمالية في إيران أو صارت محياة بإحياءِ شخصٍ فأعرض عنها أو ماتت ولم يكن لها وارث ، فالأرض حينئذٍ لا ربّ لها وإن كانت محياةً . نظراً إلى أن المقصود من ربّ الأرض هو مالكها الشخصي أو من يربيها بإجراء أنهارها وسقي أشجارها وإصلاح زرعها ، فالأرض المحياة إذا كانت متروكة من دون وجود من يراقبها ويربّيها يصدق أنّه لا ربّ لها . والدليل على ذلك موثقة إسحاق بن عمار ، قال « سَألْتُ أَبا عَبْدِ اللَّه ِ ( عليه السّلام ) عَنِ الأنْفالِ فَقالَ : هِي الْقُرى الَّتي قَدْ خَرِبَتْ وانْجلى أَهْلُها فَهِيَ لِلَّه ِ ولِلرَّسُولِ . . وكُلُّ أرْضٍ لا رَبّ لَها . . « 1 » . » وما رواه المفيد مرسلًا عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال « لَنَا الاْءنْفالُ . قُلْتُ : ومَا الأنْفالُ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : مِنْها الْمَعادِنُ والآجامُ وكُلّ أرْضٍ لا رَبَّ لَها . . « 2 » . » فان قوله ( عليه السّلام ) « وكُلُّ أَرْضٍ . . » يشمل بالعموم الوضعي كل أرض لا مالك شخصي لها ليربّيها ويراقبها ، مواتاً كانت أو محياة . وممّا يدل على ذلك صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ ولا وارِثَ لَه ُ ولا مَولى قال ( عليه السّلام ) : هُوَ مِنْ أَهْلِ هذه ِ الآيَةِ * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ ) * « 3 » . »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 371 ح 20 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 372 ح 28 « 3 » الوسائل / ج 6 ص 369 ح 14 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 418 | علي أكبر السيفي المازندراني