تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
القول في الأنفال وهي ما يستحقه الإمام ( عليه السّلام ) على جهة الخصوص لمنصب إمامته كما كان للنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لرئاسته الإلهيّة ( 1 ) . وهي أُمورٌ :
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مقامين ؛ أحدهما : موضوع الأنفال ؛ من تعريفها وشرائطها وأقسامها . وثانيهما : حكم الأنفال وما يترتب عليه من الآثار .

[ موضوع الأنفال وتعريفه ]

موضوع الأنفال وتعريفه أما المقام الأوّل فنقول : إنّ لفظ الأنفال مأخوذ من النفل وهو في اللغة بمعنى زيادة الشيء وكأنه أُطلق على الغنائم وصفو المال وقطائع الملوك ونحوها بلحاظ أنَّها زيادة حاصلة بالحرب . وكذلك أراضي الموات وما لا ربّ لها وما وقع في أيدي المسلمين من دون إيجاف بخيل ولا ركاب ، فكأنها زائدة عن الأملاك الشخصية نظراً إلى خروجها عن حريم ملك الأشخاص . كما هي خارجة عن الأموال والأملاك الشخصية للإمام ( عليه السّلام ) ، بل إنما هو يستحقه لمنصب إمامته فله الولاية عليها في جهة الإمارة والحكومة على المسلمين وحفظ مصالحهم ، وله أن يتصرّف أو يأذن بالتصرف فيها بل تملَّكها حسب نظره الشريف لمصالح الإسلام والمسلمين ، من دون فرق بين أنواع الأنفال وبين الخمس من هذه الجهة . وأما ذكر اليتامى والمساكين وابن السبيل في الآية والنصوص فقد سبق أنه من باب ذكر موارد الصرف . ولا ينافي ذلك كون تقسيم سهامهم بين مستحقيهم موكولًا إلى نظر الإمام ورائه الشريف وإعطاء الولاية له على ذلك تعظيماً لشأنه الرفيع . كما ينادي بذلك لسان نصوص المقام ؛ مثل ما ورد عنهم ( عليهم السّلام ) « إنَّ لَنا الْخُمْسُ في كِتابِ أللهِ ولَنا الأنْفالُ ولَنا صَفْوُ الْمالِ « 1 » » و « الأَرْضُ كُلُّها لَنا فَما أخْرَجَ أللهُ مِنْها مِنْ شَيءٍ فَهُوَ لَنا « 2 » . »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 383 ح 14 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 382 ح 12 .