تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

[ تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس ]

مسألة 12 : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ( 1 ) إلا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسراً لا يرجى زواله وأراد تفريغ ذمته ، فلا مانع حينئذ منه لذلك . » مسألة 13 : لو انتقل إلى شخص مالٌ فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكفار والمخالفين لا يجب عليه إخراجه ( 2 ) كما مرّ ، سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها ، فإن أئمة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا ذلك لشيعتهم .
شرح
تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس ( 1 ) الوجه فيه أنّ ذلك خلاف الغرض من تشريع الخمس المبتني على أساس رفع نوائب الوالي والحكومة وتأمين حوائج فقراءِ السادة . ففي الحقيقة لم يصرف الخمس حينئذٍ في مورده إلَّا أن يكون المكلَّف بالخمس فقيراً معسراً وتوقّف حفظ عِرضه على ردّ الخمس إليه . فيجوز حينئذٍ ردّ الخمس إليه ، نظراً إلى أنّ ذلك داخل في مصالح المسلمين لأنه منهم . ( 2 ) كما هو المعروف والمشهور بين الفقهاء حيث قيدوا التحليل بما إذا انتقل المال ممن لا يعتقد وجوب الخمس من الكافرين والمخالفين . ولكن هذا القيد غير مذكور في شيء من النصوص الواردة في المقام . وعلى أيّ حال فالأقوال في المقام مختلفة . ومنشأ ذلك اختلاف نصوص المقام . وهي على طوائف ثلاثة : الأولى : ما دل على إباحة الخمس للشيعة مطلقاً بلا قيد ولا شرط وأنهم في حلٍّ منه ولا يجب عليهم أداؤه . مثل صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال « قالَ أَميرُ المُؤمِنينَ عَلىُّ بْنُ أَبي طالِبٍ ( عليه السّلام ) : هَلكَ النّاسُ في بُطُونِهِمْ وفُرُوجِهِمْ لأنَّهُمْ »