تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
مسألة 11 : إذا كان في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمساً مع إذن الحاكم على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، كما أن احتساب حق الإمام ( عليه السّلام ) موكول إلى نظر الحاكم . ( 1 )
شرح
الأصحاب دفع المال الآخر بدلًا عن متعلق الخمس إلَّا إذا كان من النقود فيدفعونها أداءً لقيمة متعلق الخمس . هذا مضافاً إلى كفاية الوجه الثالث المزبور آنفاً لإثبات عدم جواز دفع الخمس بمالٍ آخر . ثم إنّ احتياط الماتن ( قدّس سرّه ) بالاستيذان من الحاكم وجوبي ، إذا لم يجوّز الاحتساب بدونه بل مال إلى الإفتاء به في الذيل . والوجه في ذلك عدم الدليل على مشروعيته . وإنّ ما دلّ على ذلك في باب الزكاة لا يعمّ المقام .

[ حكم احتساب الدين خمساً ]

حكم احتساب الدين خمساً ( 1 ) لا فرق بين سهم الإمام وسهم السادات من هذه الجهة بعد البناء على ثبوت الولاية العامة للمجتهد الجامع الشرائط ، نظراً إلى أنّ له الولاية حينئذٍ على الخمس بتمام سهامه . وإنما يتمُّ التفصيل المزبور بناءً على مبنى من يجوّز للمالك دفع سهم السادات وتقسيمه بين مستحقيه بنظره مستقلا عن إذن الفقيه وأمره . وأما وجه عدم جواز احتساب الدين خمساً من جانب المالك أنّه نوع تصرف في بيت المال ولا دليل على جوازه فلا بدّ من كونه بإذن وليّ أمر الخمس ، وهو الفقيه الجامع .