تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

[ حكم دفع الخمس بمال آخر ]

مسألة 10 : يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر وإن كان عروضاً ( 1 ) ، ولكن الأحوط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتى في سهم السادات .
شرح
حكم دفع الخمس بمال آخر ( 1 ) إنّ المال الآخر الذي يدفع منه الخمس تارة : يكون من قبيل النقود وأُخرى : يكون من قبيل الأمتعة والعروض . فنقول : إن مقتضى القاعدة بناءً على تعلق الخمس بالعين على نحو الإشاعة الحقيقية عدم جواز دفع الخمس من غير عين متعلَّقه مطلقاً ، حتى من النقود . ولكن قد خرجنا عن هذه القاعدة في دفع الخمس من قيمة عين متعلقه بمطلق النقود بدليل سيرة المتشرعة وصحيح البرقي . وقد بحثنا سابقاً في المسألة الثالثة والعشرين من خمس الأرباح مفصّلًا حول استقرار السيرة ودلالة صحيح البرقي على ذلك ، فلا نعيد وراجع . نضيف إلى ذلك هنا أنّ أداء الخمس من عين متعلقه لو كان معتبراً لبان واشتهر بين الأصحاب والمتشرعة لأنه من المسائل المهمة التي تتفق لأكثر المتدينين . والحال أنه لم يسمع من عصر الشارع إلى زماننا أنّ الإمام ( عليه السّلام ) أو أحد فقهائنا يشير إلى اعتبار ذلك أو يردّ أرباب الخمس قيمة متعلَّقه إلى من دفعها أداءً للخمس . فيمكن عدّ هذا التقريب وجهاً ثالثاً لجواز دفع الخمس من النقود ، غير السيرة والصحيح المزبور . أما دفع الخمس من مال آخر إذا كان من الأمتعة والعروض فيشكل الحكم بجوازه . وذلك لقصور صحيحة البرقي وغيره من النصوص عن إفادة ذلك بل غاية مدلولها جواز دفع الخمس من النقود . وأمّا السيرة فدعوى استقرارها على ذلك مشكلة جدّاً . بل لم يعهد بين