تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بل الأولى والأحوط النقل إذا كان من في البلد الآخر أفضل ( 1 ) أو كان هنا بعض المرجحات ، ولو كان المجتهد الذي في البلد الآخر مقلَّده يتعين النقل إليه ، إلا إذا أذن في صرفه في البلد ، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظره مقلَّده ، أو كان يعمل على طبق نظره . ( 2 ) .
شرح
لم يجد الناقل موضعاً لها في البلد بعد إلغاء الخصوصية عن الزكاة والتعميم إلى الخمس . ( 1 ) ليس مقصوده ظاهراً الأعلم وإلَّا تعيّن دفع الخمس إليه كما يجب التقليد عنه ، بل المراد هو الأفضلية من جهة الورع والتقوى وساير صفات الفضيلة مما يوجب الفضل . وأما وجود المرجّح الآخر غير الأفضلية مثل احتياج إيصال الخمس إلى مستحقي البلد الآخر إلى وقت أقل من إيصاله إلى مستحقي بلد المال فلا دليل على تعيُّن النقل بذلك ، وإن لا إشكال في حسنه شرعاً وعقلًا كما سبق . ( 2 ) قد بينّا وجه تعيّن نقل الخمس إلى مقلَّده آنفاً . ولكن استثنى السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ثلاثة موارد فحكم فيها بعدم تعيّن نقل الخمس إلى مقلَّده . الأوّل : ما إذا أذن المجتهد المرجع مقلَّدَه بصرف الخمس في مستحقي البلد . فلا إشكال في عدم تعين نقل الخمس إلى بلد آخر حينئذ . بل يجوز دفعه إلى مجتهد البلد . ولكن لا في نفسه بل إنما يكون هذا الجواز ثابتاً بإذن المجتهد الجامع . الثاني : ما لو توافق فتوى المجتهد الجامع الموجود في بلد المال رأي مقلَّده في مصرف الخمس . فيجوز له دفع الخمس إلى ذلك المجتهد الجامع نظراً إلى أنه لم يخالف رأي مقلَّده حينئذٍ . ويمكن الإشكال بأنه كيف لو علم المكلَّف بوجود شرائط الاستحقاق في بعض سادات بلده لم يَجُز له صرف الخمس فيه مستقلا عن رأي الفقيه بل كان موظفاً بدفعه إلى مقلَّده ؟ فكذلك في المقام . وعليه فمجرد العلم بموافقة كيفية صرفه مع رأي مقلَّده لا